" وقال العراقي:. إنه ورد من طريق جيد، رواه الشيرازي ... " الخ.
فتحرف عليه قول المناوي: " وأفاد " إلى قوله: " وقال " !
ثم رأيت البوصيري في " إتحاف السادة المهرة " (١/ ١١٢/ ١) قد وافق الذهبي على استدراكه تصحيح الحاكم، وعلى تضعيف الإفريقي؛ ولكنه قال: " لكن له شاهد من حديث أبي جحيفة وعبد الله بن مسعود، وسيأتي في
(كتاب الزهد) " .
قلت: وفي هذا الإطلاق نظر من وجهين:
أحد هما: أنهما موقوفان.
والآخر: أن مدارهما على ضعيف؛ فقد أورده هناك في " الزهد " (٣/ ١٠٠/٢ - ١٠١/ ١) عن ابن مسعود بلفظ:
" ذهب صفو الدنيا؛ فلم يبق إلا الكدرة، والموت اليوم تحفة لكل مسلم " .
وقال:
" رواه مسدد موقوفاً، وفيه (يزيد بن أبي زياد) ؛ وهو ضعيف " .
ثم ذكره عن أبي جحيفة موقوفاً أيضاً وقال:
"رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً في " مسنده "، وفي سنده (يزيد بن أبي زياد) " .
قلت: ومن طريقه أخرجه أحمد في " الزهد " (ص ١٥٧ -١٥٨) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " (١/ ١٣٣ - ١٣٤) ؛ لكنه قال: