وقريب منه ابنه محمد بن فليح: قال الحافظ أيضاً:
" صدوق يهم " .
وقال في ترجمته في مقدمة " الفتح " (٤٤١ - ٤٤٢) - بعد أن ذكر الخلاف فيه -:
"قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته عن أبيه عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده " .
وقال في ترجمة (فُليح) - بعد أن حكى الخلاف فيه أيضاً -:
" قلت: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وانما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق. وروى له مسلم حديثاً واحداً وهو حديث الإفك " . وقال الذهبي في " الكاشف " ، وفي " الضعفاء ":
" قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي" .
ومما تقدم تعلم تساهل الحافظ في " الفتح " (١١/ ٤٧٤) بعد الحديث:
" ورجال سنده كلهم مدنيون، وقد ضاق مَخْرجه على الإسماعيلي، وأبي نعيم وسائر من استخرج على " الصحيح "؛ فأخرجوه من عدة طرق عن البخاري عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه " .
قلت: ووجه التساهل واضح - بعد أن عرفت تضعيفه للوالد والولد، وخصوصاً الأول منهما -؛ فلا جرم أن أَعْرَضنَ عن تخريجه أصحاب الصحاح الآخرون؛ كمسلم وأبي عوانة، وابن حبان وغيرهم.