فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 11273

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ ومسح بيديه على عنقه وقي الغل يوم القيامة " ، وقال: هذا إن شاء الله حديث صحيح، قلت (هو الحافظ) : بين ابن فارس وفليح مفازة فينظر فيها.

قلت: وحديث ابن عمر في " تاريخ أصبهان " (٢ / ١١٥) ، وعزاه الشيخ علي القاري في " الموضوعات " (ص ٧٣) لـ " مسند الفردوس " بسند ضعيف.

قلت: وعلته محمد بن عمرو الأنصارى هذا، وهو أبو سهل البصري، متفق على تضعيفه، وكان يحيى بن سعيد يضعفه جدا ويقول: روى عن الحسن أو ابد! .

وشيخ أبي نعيم ضعيف أيضا، وهو محمد بن أحمد بن علي بن المحرم، قال الذهبي في " الميزان ": هو من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ، روى عنه الدارقطني وضعفه وقال البرقاني: لا بأس به، وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك وهو ضعيف.

ثم رأيت ابن عراق قال في " تنزيه الشريعة " (٢ / ٧٥) بعد أن ذكر الحديث من رواية أبي نعيم في " التاريخ ": وفيه أبو بكر المفيد شيخ أبي نعيم، قال الحافظ العراقي: وهو آفته.

وسيأتي الكلام على الحديث مع زيادة تحقيق برقم (٧٤٤) أو نحوه إن شاء الله تعالى.

قلت: فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت