فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 11273

" هذا الحديث من أكاذيبه " .

وقد تقدم في كلام الدارقطني أنه سرقه من عمر بن راشد الجاري، وقد ذكر

السيوطي في " اللآلي " أن رواية الجاري هذه رواها أبو الحسن بن صخر في " عوالي

مالك " والخطيب في " رواة مالك " بإسناديهما عنه. قال (٢/٣٢٤) :

" وأخرجه ابن لال في " مكارم الأخلاق " وابن عدي " .

قلت: ابن عدي لم يخرجه من طريق الجاري، وإنما من طريق أحمد بن داود كما تقدم

، وقد قال فيه الحاكم وأبو نعيم:

" يروي عن مالك أحاديث موضوعة " .

وقال الدارقطني:

" كان يتهم بوضع الحديث على الثقات " .

والحديث مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " فذكره فيه برواية ابن لال

فقط مع أنه أقر ابن الجوزي على وضعه كما تقدم! وكذلك أقره المناوي في " الفيض

" بقوله:

" وأورده ابن الجوزي من عدة طرق، وحكم عليه بالوضع " .

لكن قوله: " من عدة طرق " ليس بدقيق، لأنه ليس له إلا الطريق التي وضعها

الجاري عن مالك، ثم سرقها منه أحمد بن داود فرواه عن أبي مصعب عن مالك، فهل

يقال في مثل هذا:

" من عدة طرق " ؟

والأعجب من ذلك أنه لم يصرح بوضعه في " التيسير " وإنما اقتصر على قوله:

" وفيه متهم " !

(تنبيه) : ذكرت فيما سبق أن مطرفا أبا مصعب ثقة، فما وقع في التعليق على

ترجمته في " الكامل " معزوا للتهذيب:

" كذبه الدارقطني " !

فهو كذب مخالف للواقع في " التهذيب " وغيره، فقد تقدم ما قاله الذهبي في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت