وعن ابن عيينة قال:
" حديث الجلد بن أيوب في الحيض حديث محدث لا أصل له " .
وعن يزيد بن زريع قال:
" ذاك أبو حنيفة لم يجد شيئا يحدث به في حديث الحيض إلا بالجلد " !
وروى الدارقطني عن أبي زرعة الدمشقي قال:
" رأيت أحمد بن حنبل ينكر حديث الجلد بن أيوب هذا، وسمعت أحمد بن حنبل يقول:
لوكان هذا صحيحا لم يقل ابن سيرين: استحيضت أم ولد لأنس بن مالك، فأرسلوني
أسأل ابن عباس رضي الله عنه " .
وهذا يعني بوضوح لا خفاء فيه أن أنسا رضي الله عنه لم يحدث بهذا الذي رواه
الجلد عنه. وهذا معناه أنه ضعيف جدا، وهذا ما يشير إليه الدارقطني في "
الضعفاء والمتروكين " (١٦٨/١٤١ - مكتبة المعارف - الرياض) :
" متروك " .
وروى البيهقي عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سألت أبا عاصم عن الجلد بن أيوب؟
فضعفه جدا، وقال:
" كان شيخا من مشايخ العرب تساهل أصحابنا في الرواية عنه " .
وله طريق أخرى عن أنس شديدة الضعف أيضا، يرويه إسماعيل بن داود بن مخراق عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس قال:
" هي حائض فيما بينها وبين عشرة، فإذا زادت فهي مستحاضة " .
وآفة هذه الطريق - مع وقفها - هو إسماعيل هذا، فإنه ضعيف جدا، قال البخاري:
" منكر الحديث " .
وقال أبو حاتم:
" ضعيف الحديث جدا " .
٣ - حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا مثل حديث الترجمة، رواه محمد بن أحمد بن أنس
الشامي: حدثنا حماد بن المنهال البصري عن محمد بن راشد عن مكحول.