فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 11273

قلت: وهو ضعيف، لم أعرف أحدا منهم؛ غير حيان بن بسطام، وقد أشار الذهبي

إلى أنه مجهول فقال:

" تفرد عنه ابنه سليم " .

وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " !

ثم ذكر ابن كثير من طريق موسى بن عبيدة: حدثني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن

عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال:

" كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية " من يعمل سوءا يجز به

ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

: يا أبا بكر! ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله!

فأقرأنيها، فلا أعلم أني قد وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطيت لها، فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا

رسول الله! وأينا لم يعمل السوء؟ وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا

الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة " .

أخرجه ابن مردويه والترمذي وقال:

" وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى ابن سباع مجهول " .

قلت: وجملة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف رواته وجهالة بعضهم، واختلافهم

على ابن عمر في ضبط لفظه، فبعضهم ذكره كما في الترجمة، وبعضهم زاد " وفي

الآخرة " ، وابن عبيدة رواه بلفظ آخر مغاير تمام المغايرة لما قبله. والله

أعلم.

لكن قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

" لما نزلت " من يعمل سوءا يجز به " بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قاربوا، وسددوا؛ ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو

الشوكة يشاكها " .

أخرجه مسلم (٨/١٦) وأحمد (٢/٢٤٨) والحميدي (١١٤٨) .

وله شاهد من حديث عائشة نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت