قال: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته البختري، هذا قال أبو نعيم: " روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات " . وكذا قال ابن حبان: " ذاهب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد، وليس بعدل، فقد روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب " . وقال الأزدي: " كذاب ساقط " . ولخص ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " ضعيف متروك " .
قلت: وأبوه عبيد بن سليمان، لا يعرف، قال أبو حاتم: " مجهول " . وابن عياش، وهو إسماعيل الحمصي، ضعيف في روايته عن الشاميين، وهذه منها. والحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١ / ١٧٧) : " رواه أحمد، وفيه البختري بن عبيد بن سليمان، وهو ضعيف " .
قلت: عزوه لأحمد خطأ، تبعه عليه السيوطي في " الجامع " ، ومشى ذلك على المناوي! والصواب عزوه لابنه عبد الله، فإنه من حديثه، وليس من حديث أبيه ثم إنه وقع في إسناده عند المناوي تحريف غير مطبعي، فالبختري صار عنده " أبو البختري " . ووقع فيه خطأ مطبعي آخر، فقال: " وأبو عبيدة تابعي لا يعرف " . وإنما هو: " وأبو هـ عبيد " ! لكن الجملة الأخيرة من الحديث صحيحة لها شواهد ذكرت بعضها في " ظلال الجنة " (٨٠ - ٨٤) .