وقال الحافظ في " التهذيب ": " وضعفه ابن حبان جدا، وأورد له
أحاديث مناكير، ثم قال: وهو ممن أستخير الله فيه لأنه يقرب من الثقات " .
قلت: ومن طريقه رواه الطبراني أيضا في " الكبير " كما في " المجمع " (٥ / ٢٩٠) وقال: " وهو متروك " . وقد روي بإسناد خير من هذا ولكنه موقوف وهو
بلفظ: " يأتي على الناس زمان أفضل الجهاد الرباط، ذلك إذا اطاط (كذا) الغزو
وكثرت العزائم واستحلت الغنائم، وأفضل الجهاد يومئذ الرباط " . رواه بن أبي
شيبة في " المصنف " (٧ / ١٥٣ / ٢) : أخبرنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد
بن جابر قال: أخبرنا خالد بن معدان قال: سمعت أبا أمامة وجبير بن نفير
يقولان: فذكره موقوفا عليهما. قلت: وهذا إسناد صحيح، ولكنه موقوف. ولكن
هل هو في حكم المرفوع؟ ذلك ما لم يظهر لي الآن. والله أعلم. وقد روي
مرفوعا مرسلا بلفظ: " يأتي على الناس زمان يكون أفضل الجهاد فيه الرباط،
والرباط أصل الجهاد وفرعه " . رواه أبو حزام بن يعقوب الحنبلي في " الفروسية "
(١ / ٩ / ١) عن الحجاج بن فرافصة عن الزهري مرفوعا. قلت: وهذا مع إرساله
ضعيف، لأن الحجاج هذا قال الحافظ: " صدوق عابد يهم " . وأبو حزام نفسه لم
أجد له ترجمة.