" هذا حديث غريب، ولفظ المتن أغرب، وأخرجه الطبراني، وعبد المهيمن ضعيف،
والمحفوظ عنه بهذا الإسناد: " لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر
اسم الله عليه ". أخرجه ابن ماجه، وأخرجه الطبراني عن أبي بن العباس، وهو
أخوعبد المهيمن " .
قلت: وبنحوه رواه الروياني في " مسنده " (٢٠٠/٢) من طريق محمد بن عمر: نا
عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عباس بن سهل به، وزاد:
" ولا صلاة لمن لم يصل على نبي الله صلى الله عليه وسلم، ولا صلاة لمن لا
يحب الأنصار " .
وهذا إسناد واه بمرة. محمد بن عمر؛ الواقدي.
وشيخه عبد الحكيم روى عنه ابن المبارك وغيره من الثقات، ووثقه أبو حاتم
وغيره كما بينت في كتابي " تيسير الانتفاع " ، وخفي حاله على بعض الحفاظ،
فقال العقيلي (٣/١٠٣) :
" لا يعرف إلا بالواقدي " ! وأقره الذهبي في " الميزان " ! وقال:
" صويلح، قال الدارقطني: مقل؛ يعتبر به " !
قلت: وهذه الترجمة لم ترد في " لسان الحافظ " ، وهي على شرطه.
وبالجملة، فآفة هذه الطريق الواقدي.
وأما ما عزاه الحافظ لابن ماجه والطبراني، فهو محفوظ - كما قال - لشواهده،
وقد حسنته في " الإرواء " (١/١٢٢/٨١) وغيره، لكن صنيع الحافظ يشعر بأنه
ليس عندهما حديث الترجمة، والواقع خلافه فهو عندهما بعد الفقرة الثانية،
برقم