وقال العراقي في " تخريج الإحياء " (٢/٤٤) :
" رواه أبو بكر بن لال في " مكارم الأخلاق " من حديث أبي هريرة بسند ضعيف " .
وقد وجدت له طريقا أخرى، إلا أنها واهية جدا، فلا يستشهد بها.
أخرجه الأصبهاني في " الترغيب والترهيب " (ق ٢٠٠/٢) من طريق محمد بن
عبد الله بن إبراهيم بسنده عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
به.
قلت: والمقبري هذا متروك، وابن إبراهيم هو الأشناني؛ قال الخطيب في "
التاريخ " (٥/٤٣٩) :
" روى عن الثقات أحاديث باطلة، وكان كذابا يضع الحديث. قال الدارقطني: كذاب
، دجال " .
لكنه تابعه ثقة عند أبي الشيخ في " الأمثال " ، فالآفة من المقبري، والله أعلم.
قلت: وما أشد انطباق هذا الحديث - على ضعفه - على هؤلاء الكفار الذين لا
يهتمون لآخرتهم، مع علمهم بأمور دنياهم، كما قال تعالى فيهم: " يعلمون
ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون " ، ولبعض المسلمين نصيب
كبير من هذا الوصف، الذين يقضون نهارهم في التجول في الأسواق والصياح فيها،
ويضيعون عليهم الفرائض والصلوات، " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهو ن
. الذين هم يراؤن. ويمنعون الماعون " .