أني كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا (١) في أصل جدار، فبال
، ثم قال صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي لم يسم، وقال المنذري في " مختصره " (
١/١٥):
" فيه مجهول " . مع أنه سكت أبو داود عليه، لكن قال النووي:
" وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر! " .
ومنه تعلم أن رمز السيوطي له بأنه حسن؛ غير حسن، وأما المناوي فقال:
" رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده فمسلم، وإن أراد لذاته فقد قال البغوي
وغيره:
" حديث ضعيف "، ووافقه الولي العراقي، فقال:
" ضعيف لجهالة راويه ".
قلت: ولم أجد له شواهد؛ بل ولا شاهدا يأخذ بعضده، فلست أدري ما هي الشواهد
التي أشار إليها المناوي، ويؤيد ما ذكرته أنه لوكان له ما يقويه لما قال
البغوي: " حديث ضعيف ".
نعم وجدت لبعضه الذي هو من فعله ما قد يشهد له على ضعفه، فانظر (كان يتبوأ..
) فيما يأتي (٢٤٥٩) .
قلت: وفي جزم البغوي وغيره بضعف الحديث إشارة إلى أن كون الراوي المجهول في
إسناده يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه؛ خلافا لقول الكوثري: