" لم نكتبه إلا من حديث أبي سليمان تفرد به عنه أحمد بن أبي الحواري " .
قلت: وهو ثقة كما في " التقريب " ، وأما شيخه أبو سليمان الداراني واسمه عبد الرحمن بن أحمد - فهو رجل مشهور بالصلاح والزهد ولكنهم لم يذكروا حاله في رواية الحديث، ويبدو أنه قليل الحديث جدا، فقد ترجمة ابن أبي حاتم (٢/٢/٢١٤) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٩/٢٥٤-٢٨٠) ،والخطيب (١٠/٢٤٨-٢٥٠) ، والسمعاني في " الأنساب " (٢١٦/٢) ، وابن عساكر (٩/٤١٠/٢-٤٢٠/١) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، وإنما وصفوه بنحو ما ذكرنا في أول الترجمة. وقال الخطيب:
" ولا أحفظ له حديثا مسندا غير حديث واحد، لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري الدمشقي " .
ثم ساق له الحديث الآتي (٤٦١٦) بلفظ:
" من صلى قبل الظهر أربعا غفر له ذنوبه يومه ذلك " .
واستدرك عليه الحافظ ابن عساكر هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه، وهو حديث منكر ولعل الآفة من شيخه، فقد أورده في " الميزان " فقال:
" عن أبيه عن جده، لا يعرف، وأتى بخبر منكر، فلا يحتج به " .
وأقره الحافظ في " اللسان " ولعلهما يشيران إلى هذا الحديث.
ثم رأيته في " تاريخ قزوين " (٢/٧٤) من طريق أحمد بن خلف الدمشقي سمعت أحمد بن أبي الحواري به.