" إنه باطل " .
ثم قال ابن عراق:
" وتابعه على الرواية الثانية أبو عبد الله الأخفش المستملي. أخرجه الخطيب " .
قلت: وهذا من أوهامه رحمه الله؛ فإن أبا عبد الله هذا هو الحسين بن معاذ نفسه كما رأيت.
ثم ذكر أنه أخرجه أبو الفتح الأزدي في " الضعفاء " ، من حديث أبي هريرة أيضا. وفيه عمير بن عمران ومحمد بن عبيد الله العرزمي. ومن حديث أبي سعيد أخرجه الأزدي أيضا من طريق داود بن إبراهيم العقيلي، ثم قال:
" حديث أبي هريرة من الطريقين لا يصلح للاستشهاد، وكذا ما بعده " .
قلت: أما الطريق الأولى فقد عرفت علتها. وأما الأخرى؛ فلأن عمير بن عمران قال ابن عدي فيه:
" حدث بالبواطيل " . والعرزمي متروك.
وأما داود بن إبراهيم العقيلي؛ فكذبه الأزدي، ونص عبارته كما في " اللسان ":
" مجهول كذاب، لا يحتج به " . ثم ساق الحديث عن أبي سعيد. ثم قال الأزدي:
" هذا منكر لا يحتمله هذا الإسناد " .
وبالجملة؛ فالحديث موضوع من جميع طرقه، فما أبعد عن الصواب من أورده في " الموضوعات " كابن الجوزي خلافا للسيوطي فإنه قد تعقبه! قال المناوي: