وأما الثالث، فهو السيوطي، فقد تعقب في " اللآلي " (٢/١٣٨ - ١٣٩) تكذيب ابن الجوزي لإسحاق بقوله:
" قلت له طريق آخر، أخرجه الحارث في " مسنده " عن داود بن المحبر، عن حماد، عن أبي الزبير عن جابر. وآخر عن ابن عمر، أخرجه أبو عبد الله بن منده في " أخبار أصبهان " ... علي بن قرين: حدثنا: خالد بن عبد الواسطي: عن محمد بن إسحاق عن نافع عنه به " وزاد:
" ودخل الجنة " .
قلت: وهذا التعقب لا يساوي فلسا، فإن (داود بن المحبر) كذاب معروف، وهو صاحب كتاب " العقل " .
وعلي بن قرين؛ قال الذهبي في " المغني ":
" كذبه غير واحد، وتركه أبو حاتم " .
لكن حديث جابر قد روي من طريق أخرى عن أبي الزبير عنه مختصرا بلفظ:
" من مات في أحد الحرمين مكة أو المدينة بعث آمنا " .
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٦/٤١٢/٥٨٧٩) ، وفي " المعجم الصغير " (ص ١٧٠ - هندية) ، وابن عدي في " الكامل " (٤/١٣٦) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢١٨) ، من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير به. وقال الطبراني:
" لم يروه عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل، تفرد به زيد بن الحباب " .
قلت: وهو ثقة من رجال مسلم، والعلة من عبد الله بن المؤمل، فإنه ضعيف