٨ - وأما حديث أبي بكرة؛ فأخرجه تمام في " الفوائد " (١٣٠/٢) : حدثني أبو علي محمد بن هارون بن شعيب: حدثنا أحمد بن خليد الكندي - بحلب -: حدثنا أبو يعقوب الأفطس: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ أبو علي هذا كان يتهم؛ كما قال عبد العزيز الكتاني.
وأحمد بن خليد؛ لم أعرفه.
وأبو يعقوب الأفطس؛ اسمه يوسف بن يونس الطرسوسي؛ قال الذهبي:
" ليس بثقة ولا مأمون " .
والمبارك بن فضالة؛ صدوق يدلس، وقد عنعنه.
والحسن - وهو البصري - مدلس أيضا.
وبالجملة؛ فالحديث طرقه كلها ضعيفة، وبعضها أشد في ذلك من بعض كما صرح به السخاوي في " المقاصد " (ص ٨١) ، وكشفناه لك بهذا التخريج، ولذلك فلا يميل القلب إلى تقويته بكثرة طرقه، لا سيما وقد صرح الإمام أحمد - كما سبق - بأنه حديث كذب، مع ظنه أن راويه ثقة! وقال المحقق العلامة ابن القيم في رسالة " المنار " (ص ٢٤) :
" كل حديث فيه ذكر " حسان الوجوه " أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم، فكذب مختلق، وإفك مفترى " .
وإذا عرفت هذا، فلا اعتداد بعده بما حشره الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي