"روى عن يزيد بن عياض بن جعدبة" .
وفي قوله هذا إشارة إلى أن (يزيد بن جعدبة) هو عنده ابن عياض بن جعدبة، فهو موافق لما تقدم عند ابن عدي، وهو ظاهر كلام ابن أبي حاتم في "العلل" ، لكن في النسخة سقط لا يمكن الجزم به من أجل ذلك. والله أعلم.
وذكر أن ابن الطباع رواه عن سفيان بن عيينة موقوفاً على أبي ذر. وقال: إنه خطأ من ابن الطباع، والصواب مرفوع، خلافاً لأبيه، فإنه رجح الموقوف!
قلت: وسواء كان الراجح المرفوع أو الموقوف، فإنه لا يصح؛ لأن مداره على يزيد هذا، وقد أشار إلى ذلك البزار، فإنه قال عقبه:
"لا نعلم أحداً رواه إلا أبو ذر، وليس له إلا هذا الطريق" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٥) :
"رواه البزار، وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة، وهو كذاب" .
وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر فقال في "زوائد البزار على المسند" (ص٢٥٤) :
"ويزيد بن جعدبة كذاب" .
ويمكن أن يكون هذا من كلام الهيثمي نفسه، لأن الحافظ لم يصدره بقوله: "قلت" كما نص عليه في المقدمة، ولكني لما لم أره في "كشف الأستار" للهيثمي عزوته للحافظ، وليس ذلك ببعيد عنه، فقد قال في "التقريب":
"يزيد بن عياض بن جعدبة - بضم الجيم والمهملة، بينهما مهملة ساكنة - الليثي أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده، كذبه مالك وغيره" .
وهو ظاهر كلام البخاري فإنه قال عقب الحديث - وقد رواه عن علي ابن