فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 11273

أبو عبد الرحمن السلمي بإسناده عن الهيثم بن مالك قال:

خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس، فبكى رجل بين يديه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ... فذكره، وقال:

"هكذا جاء هذا الحديث مرسلاً":

قلت: فلو صح الإسناد به إلى الهيثم بن مالك - وهو الطائي الشامي لكان ضعيفاً، فكيف وهو من رواية (أبي عبد الرحمن السلمي) وهو الصوفي المتهم، واسمه (محمد بن الحسين) ، قال الذهبي في "المغني":

"تكلم فيه، وما هو بالحجة، وقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: " كان يضع الأحاديث للصوفية. قلت: وله في حقائق التفسير تحريف كثير ".

قلت: وأنا أخشى أن يكون هذا الحديث من موضوعاته؛ لأنه يتنافى مع أصول الشريعة وقواعدها التي نص عليها القرآن الكريم، كقوله تعالى (ومن يتزكى فإنما يتزكى لنفسه) ، وقوله (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .

ومثله: ما أخرجه البيهقي أيضاً (٨١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن شيخ لهم عن عمرو بن سعيد عن مسلم بن يسار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

" ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه قترة ولا ذلة، ولو أن باكياً في أمة من الأمم - رحموا، وما من شيء إلا له مقدار وميزان؛ إلا الدمعة؛ فإنه يطفأ بها بحار من النار ".

وقال البيهقي:

" هذا مرسل، وروي من قول الحسن البصري ".

قال المنذري (٤/ ١٢٦/ ١٥) :

" وهو أشبه".

وأعله بالراوي الذي لم يسم. وعمرو بن سعيد لم أعرفه، وإسحاق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت