فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 11273

وكان أدرك الجاهلية والإسلام - قال: نصبت حبائل لي بالأبواء، فوقع في حبل منها ظبي، فانقلب الحبل، فخرجنا في أثره أقفوه، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتناوعنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدناه نازلاً بأبواء تحت شجرة قد استظل بنطع، فقضى به بيننا شطرين، فقلت: يا رسول الله! هذه حبائلي في رجله، قال: "هو ذاك" . قلت: يا رسول الله! إنا نكون على الماء فترد علينا الإبل وهي عطاش فنسقيها من الماء، هل لنا في ذلك من أجر؟ قال:

"نعم، في كل ذات كبد حرى أجر" .

قلت: يا رسول الله! الإبل الطوال تلقانا وهي مصراة ونحن جياع؟ قال:

"قل: يا صاحب الإبل! يا صاحب الإبل! ثلاثاً " فإن جاء وإلا فحل حرارها فاحلب واشرب وأعد صرارها وبق للبن دواعيه "، ثم أنشا يحدثنا - صلى الله عليه وسلم - يقول:

" يأتي على الناس زمان يكون خير المال فيه غنم بين المسجدين - يعني مسجد المدينة ومسجد مكة - تأكل الشجر وترد المياه، يأكل صاحبها من رسلها، ويلبس من أصوافها - أو قال من أشعارها - والفتن ترتكس بين جراثيم العرب، والدماء تسفك "، يقولها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً.

قلت: يا رسول الله أوصني! قال: ... فذكر الحديث.

والسياق للطبراني، وليس البخاري منه إلا حديث الترجمة، وروى منه في " المعجم الأوسط " (٧/ ٢٩٦/ ٧٥٤٢) المقطع الأخير: (يأتي على الناس زمان..) إلخ من طريق الشاذكوني: حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي به. وقال:

طلا يروى عن (مخول النهزي) إلا بهذا الإسناد، تفرد به الشاذكوني" !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت