ثم روى الرافعي (١/ ١٦) الشطر الثاني من حديث الترجمة دون أوله من طريق أبي العلاء العطار بسنده عن داود بن سليمان بن يوسف الغازي: أنبأنا علي ابن موسى الرضا: حدثنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"قزوين باب من أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين.." . الحديث نحوه، وفيه مبالغات ظاهرة الوضع.
ورواه الرافعي من الطريق المذكورة مختصراً، وفيه الشطر الأول.
وآفته داود بن سليمان الغازي هذا؛ قال الذهبي:
"كذبه ابن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكل حال فهو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا ... " .
ثم ساق له أحاديث لوائح الوضع بادية عليها، وأقره الحافظ عليها؛ وزاد عليه، فذكر له أحاديث أخرى من ذاك الصنف، قال في أحدها:
"وهو ركيك اللفظ" .
واعلم أن السيوطي - عفا الله عنا وعنه - أورد هذه الروايات كلها في "الجامع الكبير" (١٤٣٩٥-١٤٣٩٧) من رواية أبي العلاء العطار وابن أبي حاتم والرافعي دون أن يبين عللها! ثم أورد الشطر الأول منه في "الجامع الصغير" برواية المذكورين دون الرافعي - وهو مصدرها! - فأساء؛ لأنه أوهم أنه لا تتمة للحديث، ثم ازداد سوءاً بسكوته عليه موهماً بذلك أنه صحيح! وهو يعلم أنه موضوع بإيراده إياه في "ذيل الموضوعات" كما تقدم، إلا أن يقال: إنه لم يكن يعلم وضعه حين أورده في "الجامع الصغير" ؛ فنقول: فكيف يصح له أن يقول في مقدمته: