تخالفها في قوله: "عن سالم" بدل: "عن أبيه" . والله أعلم.
ولرواية سالم أصل كما يأتي، فقد رواه ابن شهاب عنه عن أبيه مرفوعاً به دون "أوتيت" .
أخرجه البخاري أيضاً (٨/ ٢١٩) ، وأحمد (٢/ ١٢٢) ، والطبراني (٣/ ١٩٤/ ٢) .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٨٠٩) : حدثنا ابن سعد عن الزهري به بلفظ:
"أتي نبيكم مفاتيح الغيب إلا الخمس، ثم تلا هذه الآية ... " .
وهذا إسناد صحيح أيضاً، لكن قال الحافظ:
"وأظنه دخل له متن في متن؛ فإن هذا اللفظ أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه" .
قلت: وأخرجه أيضاً أحمد (١/ ٣٨٦و٤٣٨و٤٤٥) ، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٠١/ ١٣٣٠٥) ، وأبو يعلى (٥١٥٣) ، والحميدي (١٢٤) من هذا الوجه، وفيه ضعف؛ لأن عبد الله بن سلمة قال الحافظ:
"صدوق تغير حفظه" .
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً به دون الزيادة؛ أخرجه البخاري (٢/ ٤٣٥) ، وأحمد (٢/ ٢٤و٥٢و٥٨) من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار عنه.
وجملة القول؛ أن هذه الزيادة "أوتيت" ، لم يطمئن القلب لثبوتها، وإن كان إسنادها صحيحاً كما تقدم؛ لتفرد الراوي بها دون سائر الطرق، ولعدم وجود الشاهد المعتبر لها، فهي شاذة. وخفي هذا على المعلق على "مسند أبي يعلى" ،