أخرجه البزار (ص١٤٢-زوائده) ، والحاكم (٢/ ١٦١) ، والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٤٧) ، والديلمي (١/ ١/ ٢٩) ، وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ لتفرد سلم بن جنادة بإسناده، وسلم ثقة مأمون" ، ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه أمران:
الأول: أن ابن جنادة لم يخرج له من الستة سوى الترمذي وابن ماجه، فليس هو على شرط الشيخين.
والآخر: أن ابن جنادة - وإن كان ثقة - فهو ربما خالف؛ كما قال الحافظ في "التقريب" ، وقد خالف ابن أبي شيبة - وكذا غيره - في إسناده، كما يشعر به قول الهيثمي أو الحافظ في "زوائد البزار":
قلت: "رواه غير واحد مرسلاً، ولا نعلم أحداً ذكر عائشة إلا أبو أسامة" .
كذا في النسخة وهي رديئة جداً، ولعل الأصل "أبو السائب" ؛ فهو الذي تفرد بذكر عائشة فيه، على أنه لم يثبت على ذلك؛ فقد ذكر الخطيب بعد أن أخرجه من طريق الحسين المحاملي عن أبي السائب به:
"قال أبو السائب: سلم بن جنادة - في موضع آخر - عن هشام عن أبيه، وليس عن عائشة" .
قلت: فقد اتفق أبو السائب مع الثقات على إرساله، فهو الصواب.
وعليه؛ فالحديث علته الإرسال. وجرى الهيثمي على ظاهر إسناده فقال في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٥٥) :
"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا سلم بن جنادة (الأصل مسلم بن جياد) وهو ثقة" .