فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 11273

ثم رجعت إلى رسالته العجيبة المسماة بـ "الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف" ، فالتقطت منها الفوائد الآتيه:

الأولى: أن حديث شقيق الزاهد المتقدم من رواية ابن عساكر هي من طريق أبي علي الحسين (الأصل: الحسن! وهو خطأ) بن داود البلخي: حدثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد ...

فأقول: إن البلخي هذا متهم بالوضع؛ قال الخطيب في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٤) :

"لم يكن ثقة؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس، أكثرها موضوع" . ثم ساق له حديثاً آخر (١) وقال:

"إنه موضوع، رجاله كلهم ثقات؛ سوى الحسين بن داود" .

وقال الحاكم في "التاريخ":

"روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم؛ كمثل ابن المبارك وأبي بكر ابن عياش وغيرهما، وله عندنا عجائب يستدل بها على حاله" .

الفائدة الثانية: أن حديث ليث المتقدم أيضاً من رواية الحكيم الترمذي هو من طريق معلى (الأصل: يعلى! وهو خطأ أيضاً) بن هلال، عن ليث ...

قلت: والمعلى هذا؛ قال الحافظ في "التقريب":

"اتفق النقاد على تكذيبه" .

قلت: فسقط بهذا التحقيق صلاحية الاستشهاد بهذين الحديثين، وأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت