ابن علي بن أبي طالب، وزيد بن أبي أوفى.
١- أما حديث عمرو؛ فيرويه حفيده كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خط الخندق من أحمر السبختين طرف بني حارثة، عام ذكرت الأحزاب خطة المذابح، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً، فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: لا؛ بل سلمان منا! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... فذكره.
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٨٢-٨٣ و ٧/ ٣١٨-٣١٩) ، وابن جرير الطبري في "التفسير" (٢١/ ٨٥) ، وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (ص ٢٥) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٦٠-٢٦١) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥٤) ، ومن طريقه وطريق ابن سعد: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٠٩) ، والحاكم (٣/ ٥٩٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٤١٨) من طرق عن كثير..
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً هذا متروك؛ قال الذهبي في "الكاشف":
"واه، قال أبو داود: كذاب" .
قلت: وكأنه لذلك سكت عنه الحاكم ولم يصححه كعادته، وأما الذهبي فقال في "تلخيصه":
"قلت: سنده ضعيف" .
والحق ما ذكرته، وهو الذي يقتضيه قول الذهبي المتقدم، ويؤيده قوله في "سير الأعلام" (١/ ٥٤٠) بعد أن ساق الحديث:
"كثير متروك" .