وإن استشهد كان ... " الحديث.
ففي هذا أيضاً التصريح بسماع يزيد بن شجرة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك أورده عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٦٥/ ٢) من طريق ابن أبي شيبة، لكن يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - سيىء الحفظ؛ قال الحافظ في " التقريب ":
" ضعيف، كبر، فتغير، فصار يتلقن ".
ولذلك؛ لم يحتج به الشيخان، وإنما أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم مقروناً. على أنه قد روي عنه موقوفاً لم يذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد في آخره:
ثم يكسى مئة حلة ليس من نسخ بني آدم، ولكن من نبت الجنة، لو وضعن بين إصبعين لوسعنه، وكان يقول: نبئت أن السيوف مفاتيح الجنة.
قال الهيثمي في " المجمع " (٥/ ٢٩٤) :
" رواه الطبراني من طريقين، رجال أحدهما رجال (الصحيح) ".
قلت: وهو كما قال؛ بل هو إسناد صحيح، فانظر " الصحيحة " (٢٦٧٢) .
وقد وجدت لآخره شاهداً قوياً مرفوعاً، ولذلك خرجته في " الصحيحة " (٢٦٧٢) ، ولسائره متابع قوي؛ أخرجه الحاكم (٣/ ٤٩٤) ، والبيهقي في " البعث والنشور " (٢٩٨-٢٩٩/ ٦١٧) من طريق شعبة، عن منصور: سمع مجاهداً يحدث، عن يزيد بن شجرة الرهاوي وكان من أمراء الشام، وكان معاوية يستعمله على الجيوش، فخطبنا ذات يوم، فقال: ... فذكر الخطبة، وفيها الزيادة التي عند الطبراني دون المرفوعة، وفيه زيادات أخرى ذكر طرفاً منها المنذري في " الترغيب" (٢/ ١٩٥) . وإسناده صحيح.