قلت: غالب الظن أنها من قبل عبد الله بن إبراهيم، وأنه أبو محمد الغفاري المدني، وهو متروك؛ نسبه ابن حبان إلى الوضع، كما في "التقريب" .
ثم ذكر له السيوطي شاهداً من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ:
"قوتوا طعامكم؛ يبارك لكم فيه" .
أخرجه البزار (ص ١٦١) من طريق بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب عنه، وقال:
"قال إبراهيم (يعني ابن عبد الله، شيخه) : سمعت بعض أهل العلم يفسره يقول: هو تصغير الأرغفة" . وقال البزار:
"لا نعلم يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن من أسانيد أهل الشام" .
قلت: كذا قال! وفيه تساهل لا يخفى؛ فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف مختلط، وبقية بن الوليد؛ مدلس وقد عنعن. وقال الهيثمي (٥/ ٣٥) :
"رواه البزار والطبراني، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات" . كذا قال! وبقية معروف الحال كما ذكرنا، فلعله عند الطبراني من غير طريقه.
والتفسير الذي حكاه إبراهيم عن بعض أهل العلم ذكره ابن الأثير عن الأوزاعي. ثم قال:
"وقال غيره: هو مثل قوله: كيلوا طعامكم" .