"وفيه أبو يحيى التميمي الكوفي، وهو ضعيف" .
ولفظه في "المطالب العالية" (١/ ١٤٣/ ٥٢٥) مثله إلا أنه قال: "لا الفريضة" ، لم يقل: "ولا تعده" . وهو أقرب إلى الصواب لغة؛ لأن (الآي) جمع، ويمكن تأويله بإعادة الضمير إلى المعنى أي (المذكور) ، لكن مثله يقال إذا صح الحديث، وهيهات!
ثم إن إعلال الهيثمي إياه بـ (أبي يحيى التميمي الكوفي) ، فيه نظر من وجهين:
الأول: أنه وقع في "مسند أبي يعلى" (أبو يحيى الكوفي) ، فظنه غير (الحماني) - وكنية هذا أيضاً أبو يحيى الكوفي -، فقال في إعلاله ما تقدم! فوهم، وأضاف إلى كنيته على سبيل البيان نسبة (التميمي) ، وهو خطأ مطبعي فيما أظن، صوابه: التيمي، واسمه (إسماعيل بن إبراهيم، أبو يحيى التيمي) ، وهو ضعيف حقاً، لكن الصواب أنه (أبو يحيى الحماني) لتصريح رواية الخطيب باسمه، ولأن (سجادة) من الرواة عنه، وليس له رواية عن (أبي يحيى التيمي) .
والآخر: أنه لم يعل الحديث بأبي سعيد الشامي، فالظاهر أنه لم يعرفه، وإلا؛ فإعلال الحديث به أولى؛ لشدة ضعفه. وهذا ما وقع فيه المعلق على "مسند أبي يعلى" ؛ فقال في أول تخريجه عليه:
"إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي سعيد الشامي (!) ، وباقي رجاله ثقات، وأبو يحيى الكوفي؛ هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وقد وهم الدكتور نايف الدعيس، فظنه إسماعيل بن إبراهيم الأحول" .
قلت: هذا الدكتور تبع في هذا الوهم الهيثمي كما هو ظاهر مما تقدم، وتبعه أيضاً المعلق الآخر على "المقصد العلي" ، وهو المدعو (سيد كسروي حسن) (١/ ١٨٠) ، وقلد المعلق على "أبي يعلى" ، فقال: