فهرس الكتاب

الصفحة 5473 من 11273

وأخرجه الترمذي (٤/ ٩٠) ، وحسنه، والحاكم (٢/ ٢٣٥) ، وأحمد (١/ ٢٢٩ و ٢٧٢) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وزاد: أن الرجل من بني سليم، وأنهم قالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، فعمدوا إليه فقتلوه. وقال الحاكم:

"صحيح الإسناد" . ووافقه الذهبي.

قلت: وفيه نظر؛ لأن سماك بن حرب وإن كان ثقة ومن رجال مسلم؛ إلا أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن؛ كما قال الحافظ في "التقريب" .

وفي نزول الآية حديث آخر أتم، يرويه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال:

بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى (إضم) ، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا، حتى إذا كنا ببطن (إضم) مر بنا عامر الأشجعي على قعود له، [معه] متيع ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله بشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن: (ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ... ) إلخ الآية.

أخرجه أحمد (٦/ ١١) من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع ...

قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير القعقاع هذا، له ترجمة في "التعجيل" يتخلص منها أنه اختلف في صحبته، وقد أثبتها له البخاري، ونفاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت