وشيخه ابن أبي الرجال - اسمه عبد الرحمن -؛ وهو صدوق، وتوهم بعض الطلبة - تقليداً منه للبوصيري - أنه أخو حارثة الضعيف!
ورواه قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به.
أخرجه البزار (ص ٢٨ - زوائده، ١/ ٩٦/ ١٦٦ - كشف الأستار) وقال:
"لا نعلم أحداً قال عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو؛ إلا قيس، ورواه غيره مرسلاً" .
قلت: قيس بن الربيع؛ ضعيف لسوء حفظه، والمحفوظ كما نقل الحافظ (١٣/ ٢٨٥) عن البزار عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مرفوعاً، إنما هو بلفظ:
"إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" .
أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد خرجته في "الروض النضير" (٥٧٩) .
والحديث رواه الدارمي (١/ ٥٠) ، والبيهقي في "معرفة السنن" (ص ٤١ - هند، ١/ ١٠٩ - العلمية) مقطوعاً، وكذلك ابن عبد البر في "جامع البيان العلم وفضله" (٢/ ١٣٦) من قول عروة.
لكن رواه يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢٠) بسند صحيح عنه مرفوعاً. فهو مرسل صحيح.
وعزاه الحافظ للحميدي في "النوادر" ، والبيهقي في "المدخل" عنه.
قلت: وكذا الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤١٣) . وزاد: "قال سفيان (هو ابن عيينة) : لم يزل أمر الناس معتدلاً حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة، وعثمان