العقيلي عن عبد الأعلى هذا، وعن عبد الله بن عبد الملك الذي قبله، ومن رواية ابن عدي (٢٤٠/ ٢) من حديث أبي أمامة وفيه عمر بن موسى، وعن هياج بن بسطام، عن جعفر بن الزبير، عن أبي أمامة. ثم قال ابن الجوزي:
"وهياج وجعفر؛ متروكان، ولا يصح في هذا الباب شيء" .
وتعقبه السيوطي في "اللآلىء" (٢/ ٧٥) بأن عبد الأعلى ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وحديث عائشة أخرجه البيهقي في "الشعب" ، ولحديث أبي أمامة طريق آخر أخرجه الطبراني من طريق إبراهيم بن طهمان عن جعفر بن الزبير، وجاء أيضاً من حديث أبي هريرة أخرجه ابن صرصري في "أماليه" ، ومن حديث أنس أخرجه العقيلي.
وتعقبه ابن عراق بقوله (٢٦٤/ ١) :
"لا يصلحان شاهداً؛ فإن في الأول عمر بن صبح، وفي الثاني بشر بن الحسين" .
قلت: وقد عرفت حال بشر آنفاً، وأما ابن صبح فقال ابن عراق (٣٤/ ١) :
"كذاب اعترف بالوضع" .
قلت: وقال ابن عدي في عمر بن موسى - وهو الوجيهي -:
"هو في عداد من يضع الحديث متناً وإسناداً" .
وهو أخرجه (٢٤٠/ ٢) من طريق بقية عنه.
وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف جداً من جميع طرقه، وبعضها أشد ضعفاً من بعض.