"قال أبي: لا بأس به، وقال أبو زرعة: كان صدوقاً، ما كان به بأس" . وقال الذهبي في "الميزان":
"صدوق، وقال ابن المديني: روى مناكير" .
قلت: لعل تلك المناكير ممن فوقه أو ممن دونه، كما هو الشأن هنا؛ ففوقه عباد المتروك.
وتحته بقية بن الوليد؛ وهو مدلس، وقد عنعنه.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٣٢) :
"رواه الطبراني، وفيه عباد بن كثير، وثقه ابن معين، وضعفه غيره. وجرول ابن جيفل؛ ثقة، وقال ابن المديني: له مناكير، وبقية رجاله ثقات" !
كذا قال! وكان عليه أن ينبه على تدليس بقية وعنعنته.
قلت: ومن هذا التخريج والتحقيق؛ تعلم أن قول ابن حجر الهيتمي في رسالته "أحكام اللباس" (ق ٢/ ٢) :
"حديث حسن" !
أنه غير حسن! ولعل السبب اغتراره بتخريج الهيثمي السابق، وتقليده إياه في ذلك الاختلاف الذي حكاه في عباد، وهو اختلاف لا قيمة له؛ فقد قال ابن حبان:
"كان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث" . وقال الحاكم - على تساهله المعروف -:
"روى أحاديث موضوعة" .