"لا يبغي على الناس إلا ولد بغي، أو فيه عرق منه" .
قلت: فكشفت هذه الرواية أن في إسناد الحاكم سقطاً؛ هو أبو الوليد هذا، ولا يعرف أيضاً، كما في "الميزان" و "اللسان" وغيرهما.
فقد رواه الطبراني في "الكبير" بلفظ "التاريخ" - كما في "الجامع الصغير" -، فقال المناوي:
"قال الهيثمي: فيه أبو الوليد القرشي مجهول، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن الجوزي: فيه سهل الأعرابي. قال ابن حبان: منكر الرواية، لا يقبل ما انفرد به" !
قلت: في هذا النقل عن ابن حبان نظر؛ فقد قال الحافظ في "اللسان":
"سهل بن عطية؛ قال ابن طاهر: منكر الرواية. وقد ذكره قبله ابن حبان في (الثقات) " .
وهذا التوثيق من ابن حبان هو مستند الهيثمي في قوله السابق:
"وبقية رجاله ثقات" ! وهو ينافي ما نقله ابن الجوزي عن ابن حبان أنه قال: "منكر الرواية ... " .
قلت: ثم تبين لي أن كلاً من النقلين صحيح، وأن ذلك مما تناقض فيه ابن حبان؛ فإنه أورده في "الثقات" (٨/ ٢٨٩) قائلاً:
"سهل بن عطية، أعرابي، يروي عن أبي الوليد مولى لقريش. روى عنه مرحوم بن عبد العزيز العطار" !
وأورده في "الضعفاء" (١/ ٣٤٩) قائلاً:
"سهل الأعرابي، شيخ من أهل البصرة، قليل الحديث، منكر الرواية، وليس