(٧٨/ ٢) ، والطبراني في "الكبير" (٣/ ١٧٠/ ٢) ، والواحدي في "تفسيره" (٤/ ١٤٨/ ١) - دون ذكر الحج - عن يحيى بن أبي حية عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الترمذي:
"يحيى بن أبي حية ليس بالقوي في الحديث" . وقال الحافظ في "التقريب":
"ضعفوه لكثرة تدليسه" .
والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس.
وقد وجدت له طريقاً أخرى، ولكنها واهية جداً؛ لأنه يرويه محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني: حدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا محمد بن جعفر: أنبأنا شعبة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً بلفظ:
"من كان موسراً ولم يحج، وعنده مال تجب فيه الزكاة، ولم تشغله حاجة ظاهرة، ولا مرض حابس، ولا سلطان جائر؛ فليمت على أي دين شاء؛ يهودياً أو نصرانياً" .
أخرجه أبو الحسن النعالي في "حديثه" (ق ١٣٢/ ٢) .
وهذا إسناد موضوع على الإمام أحمد؛ آفته الأشناني هذا؛ قال الدارقطني:
"كان دجالاً" . وقال الخطيب:
"كان يضع الحديث" .
على أن النعالي هذا شيخ رافضي يتتبع المناكير، مات سنة (٤١٣) .
وجملة الحج التي وردت فيه؛ قد رويت من طرق أخرى، قد أعلها كلها ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٠٩-٢١٠) . وناقشه في ذلك السيوطي في