وقوله: إن عيسى هذا مجهول!! مردود؛ فإنه معروف مشهور؛ وثقه ابن حبان والحاكم وغيرهما. وقال مسلمة بن قاسم في "الصلاة":
"كان ثقة جليلاً مشهوراً بخراسان، وهو قديم، لم يقع في التواريخ" .
وإنما أنكروا عليه روايته عن المتروكين والمجهولين، وقد لخص الحافظ أقوال العلماء فيه: فقال:
"صدوق ربما أخطأ، وربما دلس، مكثر من الحديث عن المتروكين" .
وعمر: هو ابن راشد، كذلك وقع منسوباً في رواية الطبراني والنرسي، وهو اليمامي. وفي ترجمته ساق الذهبي هذا الحديث.
وقال - في إبراهيم بن الأشعث -:
"قال أبو حاتم: كنا نظن به الخير؛ فقد جاء بمثل هذا الحديث. وذكر حديثاً ساقطاً" ؛ غير هذا.
فهو علة هذا الحديث، أو عمر بن راشد؛ فقد صرح العقيلي والطبراني بسماع غنجار منه؛ فبرئت ذمته من الحديث.
ثم رأيت الحديث رواه ابن عدي (٢٤١/ ٢) في ترجمة ابن راشد هذا؛ من طريق إبراهيم المذكور.
ورواه الدولابي (٢/ ١٣٨-١٣٩) من طريق أبي نعيم عمر بن صبح عن يحيى به. وقال:
"قال أبو عبد الرحمن - يعني: النسائي -: هذا حديث منكر، وعمر بن صبح ليس بثقة" .