فهرس الكتاب

الصفحة 6177 من 11273

"قال أبو داود (يعني: السجستاني) : وروى عمار عن أبي إسحاق عن البراء في الكلالة؟ قال: " تكفيك آية الصيف ". قال البيهقي:

" هذا هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع، وليس بمعروف".

قلت: يعني: أنه مرسل؛ لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن تابعي.

وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس؛ وقد عنعنه، وكان اختلط.

وقد أخرجه الشيخان، وأبو داود (٢٨٨٨ و ٢٨٨٩) ، وأحمد (٤/ ٢٩٣ و ٢٩٥ و ٣٠١) من طرق عن أبي إسحاق مختصراً نحو رواية عمار التي علقها البيهقي. وزاد أبو داود من طريق أبي بكر بن عياش:

فقلت: لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولداً ولا والداً؟ قال: كذلك ظنوا أنه كذلك.

قلت: فهذا مما يعل رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية أبي سلمة.

وقد صح عن الشعبي أنه قال:

سئل أبو بكر عن الكلالة؟ فقال: إني سأقول فيها برأيي؛ فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، أراه ما خلا الوالد والولد.

فلما استخلف عمر قال: إنى لأستحيي الله أن أرد شيئاً قاله أبو بكر.

أخرجه الدارمي (٢/ ٣٦٥-٣٦٦) ، والبيهقي.

وروى هذا الأخير عن السميط بن عمير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

أتى علي زمان ما أدري ما الكلالة؟! وإذا الكلالة من لا أب له ولا ولد.

وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت