وعقب عليه ابن الجوزي بقوله:
"قلت: ابن جريج هو الصادق" .
قلت: وصدق - رحمه الله -؛ فإنه لا يجوز تصديق المتهم في طعنه في الصادق الحافظ كما هو الظاهر.
ومن العجيب: قول ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٦٤) بعد أن أشار إلى طرقه المتقدمة - أو أكثرها -:
"والحق أنه ليس بموضوع، وإنما وهم راويه في لفظة منه" !!
ثم ذكر قول إبراهيم الآنف الذكر، ثم قال:
"فالحديث إذاً من نوع المعلل أو المصحف" .
قلت: ولا يخفى على الناقد البصير أن هذا التحقيق صوري شكلي؛ فإن جزمه بأنه مصحف، معناه أنه موضوع بهذا اللفظ، فما قيمة التحقيق المذكور؟!
تنبيهان:
الأول: قوله في الطريق الأخيرة: "أو غريقاً" ! هكذا وقع في "الحلية" .
وفي "اللآلىء المصنوعة" (٢/ ٤١٤) - نقلاً عنها -:
"أو مريضاً" . ولعله الأصل. والله أعلم.
والآخر: حديث: "من مات مرابطاً ... " الحديث نحو لفظ الترجمة.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٤) من طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة به.