وأسوأ منه: ما فعله المعلقون الثلاثة على "الترغيب" للمنذري؛ فإن هذا ساقه بتمامه، وأوله:
"من غدا يريد العلم يتعلمه لله ... " الحديث، وفي آخره حديث الترجمة، ثم عزاه لأصحاب "السنن" وابن حبان. وقال:
"وليس عندهم: " موت العالم ... " إلى آخره. ورواه البيهقي - واللفظ له - من رواية.. خالد بن يزيد بن أبي مالك عن عثمان بن أيمن عنه" !
فماذا فعل الثلاثة المشار إليهم؟ لم يزيدوا على قولهم في التعليق عليه:
"سبق تخريجه برقم (١٠٦) " !
وهناك صدروا الحديث بقولهم:
"حسن" ! لكن الحديث هناك من طريق آخر عن أبي الدرداء، وليس فيه: "موت العالم ... " ! فأوهموا أنه بهذه الزيادة حسن أيضاً، وهو ضعيف جداً لما سبق!!
وزادوا - ضغثاً على إبالة - أنهم في تخريجهم الحديث هناك؛ عزوه للبيهقي في "الآداب" (١٠٤٥،١٠٤٦) ، وفي "الأربعين الصغرى" (٣) ، وفي "الشعب" (١٦٩٦،١٦٩٧) .
قلت: وهو في هذه المواطن الثلاثة من الطريق الأخرى الخالية من الزيادة!
ولو أنهم تابعوا البحث، وكان يهمهم التحقيق حقاً وصبروا؛ لوجدوا الحديث بها في "الشعب" بعد حديث واحد - أي: برقم (١٦٩٩) - كما تقدم مني، ولكنهم في الحقيقة لا تحقيق عندهم ولا علم! والله المستعان.