أيضاً مثل هشيم؛ قال الحافظ أيضاً فيه:
"ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس" .
وله طريق ثالثة؛ لكنها جد واهية؛ لأنها من رواية حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة قال: قال علي ... فذكره.
أخرجه ابن عساكر.
قلت: والآفة من ابن جبير هذا؛ فإنه ضعيف جداً، تركه شعبة وغيره. وقال الجوزجاني:
"كذاب" .
وبالجملة؛ فجميع طرق الحديث واهية، وليس فيها ما يتقوى بغيره.
نعم؛ قد أورده الحاكم (٣/ ١٤٢) من طريق حيان الأسدي: سمعت علياً يقول: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا" . يعني: لحيته من رأسه. وقال:
"صحيح" !
قلت: كذا وقع الحديث في "المستدرك" و "التلخيص" بدون إسناد (١) .
وقوله: "صحيح" فقط؛ إنما هو الأسلوب أو اصطلاح الذهبي في "تلخيصه" . فيبدو لي أن الطابع لما لم ير الحديث في "المستدرك" ، ووجده في "تلخيصه" ؛ نقله