"يا أم أيمن! ادعي لي أخي" . فقالت: هو أخوك وتنكحه؟ ! قال:
"نعم؛ يا أم أيمن! " . فجاء علي، فنصح النبي - صلى الله عليه وسلم - من الماء، ودعا له، ثم قال:
"ادعي لي فاطمة" . فجاءت تعثر من الحياء. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... (فذكره) . قالت: ونضح النبي عليها من الماء، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأى سواداً بين يديه. فقال:
"من هذا؟ " . فقلت: أنا أسماء. قال:
"أسماء بنت عميس؟ " . قلت: نعم. قال: "جئت في زفاف ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ " . قلت: نعم. فدعا لي.
قلت: سكت عنه الحاكم ولم يصححه - على خلاف عادته -، ولعل ذلك للخطأ الذي في متنه! وبينه الذهبي بقوله:
"الحديث غلط؛ لأن أسماء كانت - ليلة زفاف فاطمة - بالحبشة" .
قلت: ولا أجد في إسناده علة ظاهرة؛ فإن رجاله ثقات؛ إلا أن يكون الانقطاع بين أبي يزيد المدني وأسماء؛ فقد قال في إسناد ابن عساكر:
إن أسماء بنت عميس قالت ... وهذا صورته الإرسال. والله أعلم.
(تنبيه) : أورد الشيعي الحديث في "مراجعاته" (ص ١٤٧) من رواية الحاكم في الموضع الذي نقلته عنه؛ ثم قال:
"وأخرجه الذهبي في " تلخيصه " مسلماً بصحته" !
وهذا كذب مكشوف على الذهبي؛ لأنه وصف الحديث بأنه غلط كما