قلنا لسلمان: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من نسند إليه أمورنا ويكون مفزعنا، ومن أحب الناس إليه؟ فلقيه فسأله، فأعرض عنه. ثم سأله، فأعرض عنه. فخشي سلمان أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مقته ووجد عليه. فلما كان بعد لقيه؛ قال:
"يا سلمان! يا عبد الله! ألا أحدثك عما كنت تسألني؟ فقال: يا رسول الله! إني خشيت أن تكون قد مقتني ووجدت علي! قال:
" كلا يا سلمان! إن أخي، ووزيري، وخليفتي في أهل بيتي، وخير من تركت بعدي - يقضي ديني، وينجز موعدي -: علي بن أبي طالب ". وقال الخطيب:
" مطير هذا مجهول ".
قلت: بل هو معروف، ولكن بالضعف؛ وهو مطير بن أبي خالد، ترجمه ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٣٩٤) برواية جمع عنه؛ منهم ابنه موسى بن مطير. ثم روى عن أبي زرعة أنه قال فيه:
" ضعيف الحديث ". وعن أبيه:
" متروك الحديث ".
ووقع في " الميزان " و " اللسان ": (مطهر بن أبي خالد) !
والظاهر أنه تحريف من بعض النساخ أو الطابعين. ويؤيده أن الحافظ قال:
" قلت: وهو والد موسى بن مطين (كذا) الآتي ذكره".
قلت: ووالد موسى: هو (مطير) ، وليس (مطهراً) ، ولا (مطيناً) !
وعلى الصواب ذكره الحافظ في المكان الذي أشار إليه.