فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 11273

قلت: وفيه نظر من وجهين:

الأول: أن أم موسى هذه، لم تثبت عدالتها وضبطها. وقد أوردها الذهبي نفسه في "فصل النسوة المجهولات" من "الميزان" ، وقال فيها:

"تفرد عنها مغيرة بن مقسم. قال الدارقطني: يخرج حديثها اعتباراً" .

ولذلك لم يوثقها الحافظ في "التقريب" بل قال فيها:

"مقبولة" . يعني: عند المتابعة.

وأما قول الهيثمي (٩/ ١١٢) - بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني -:

"ورجاله رجال " الصحيح "؛ غير أم موسى، وهي ثقة" !

أقول: فهذا من تساهله؛ لأن عمدته في مثل هذا التوثيق إنما هو ابن حبان، وهو مشهور بالتساهل في التوثيق، كما ذكرناه مراراً.

والآخر: أن المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - وإن كان ثقة متقناً؛ إلا أنه كان يدلس؛ كما قال الحافظ، وقد عنعنه.

فهذا لو صح عن أم سلمة؛ لأمكن التوفيق بينه وبين حديث عائشة الصحيح؛ بحمل قول أم سلمة: (الناس) على الرجال؛ فلا ينافي ذلك أن يخرج علي بعد مناجاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياه، وأن تتولى أمره عائشة رضي الله عنها، ويموت - صلى الله عليه وسلم - وهي مسندته إلى صدرها؛ وهذا ظاهر جداً.

وفي الباب حديث آخر أنكر من هذا، سيأتي برقم (٦٦٢٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت