وأنا أظن أن عزوه إلى "الحلية" خطأ من صاحب "الكنز" أو طابعه، اغتر به الشيعي؛ فإن نصه في الموضع المشار إليه من الشيعي:
"عن علي قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف باب.. (أبو أحمد الفرضي في " جزئه "، وفيه الأجلح أبو جحفة (!) قال في " المغني ": صدوق شيعي جلد. حل) " !
قلت: والمعروف من صاحب "الكنز" - تبعاً لأصله "الجامع الكبير" - أنه يسوق رموز مخرجي الحديث أولاً، ثم يتكلم عليه - على قلة كلامه -!
وهنا نجد رمز (حل) قد جاء بعد كلامه على الأجلح، مما يشعر أنه مقحم!
وقد تأكدت من ذلك بعد رجوعي إلى نسخة مصورة عندي من "الجامع الكبير" ؛ فلم يقع فيها الرمز المذكور. وتأيد ذلك بأني رجعت إلى "فهرس الحلية" للشيخ الغماري؛ فلم أر الحديث فيه.
(تنبيه) : حديث علي هذا مع ضعفه؛ فإن الشيعي قد دس فيه زيادة من عنده؛ دون أن ينبه القراء إلى ذلك؛ فإنه ساقه عقب الحديث المتقدم (٤٩٤٥) الذي فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو مستند إلى علي، فزاد - بعد قوله: ... علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -:
- يعني: حينئذ -. يعني: حين وفاته - صلى الله عليه وسلم -!
فإن قيل: إن معنى هذه الزيادة في حديث ابن عمرو؛ فإنه صريح أن التعليم المذكور كان في مرضه.
فأقول: كلا؛ ليس في معناه، وذلك من وجهين: