"رواه البزار، وفيه معدي بن سليمان، صحح له الترمذي ووثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أبو زرعة والنسائي، وبقية رجاله رجال (الصحيح) " !
فأقول: لم أجد من صرح بتوثيقه من أئمة الجرح والتعديل، ولم يذكروا عن أبي حاتم فيه إلا قوله: "شيخ" ، وهذا ليس صريحاً في التوثيق، بل هو يدل على عدم الضعف المطلق؛ كما قال الذهبي في مقدمة "الميزان" ، والحافظ تبعاً له في "اللسان" ؛ ونفي الضعف المطلق لا يستلزم أنه موثق عنده كما هو ظاهر.
وكأنه لذلك جزم الحافظ في "التقريب" بأنه: "ضعيف" . وقال في "زوائد البزار":
"قلت: جعل فيه ثلاثة قراريط، فلم يتابع عليه، وقد ضعفه غير واحد" .
قلت: وجعلها أربعة في رواية عنه ذكرها الذهبي في ترجمته من "الميزان" ؛ ولعلها في "ضعفاء ابن حبان" من رواية عبيد الله بن يوسف الجبيري عنه بلفظ:
"من أوذن بجنازة فأتى أهلها فعزاهم؛ كتب له قيراط، فإن شيعها؛ كتب له قيراطان، فإن صلى عليها؛ كتب له ثلاثة قراريط، فإن انتظر دفنها؛ كتب له أربعة قراريط، والقيراط مثل أحد" .
ثم رأيته عند ابن حبان (٣/ ٤٠) .
والحديث في "الصحيحين" وغيرهما من طرق كثيرة عن أبي هريرة نحوه؛ دون ذكر القيراط الثالث والرابع، وكذلك رواه جمع آخر من الصحابة، وقد خرجت أحاديثهم في "أحكام الجنائز" (ص ٦٨-٦٩) .
وقد تكلم الحافظ الناجي في "العجالة" (ق ٢٢٠/ ٢-٢٢١/ ١) على