فهرس الكتاب

الصفحة 6863 من 11273

ومن تخريجنا لهذا الحديث؛ تعلم خطأ قول النووي في "الأذكار" - بعد أن ضعف ابن المرزبان المتقدم، وذكر تحسين الترمذي لحديثه -:

"فلعله صح عنده من طريق آخر، وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظه، فثبت أصل الحديث، ولله الحمد" !!

قلت: ووجه الخطأ من وجوه:

الأول: أنه ليس للحديث بلفظ ابن المرزبان طريق آخر؛ إلا طريق خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه يختلف عن هذا بعض الشيء؛ كما ترى.

الثاني: أن هذه الطريق ضعيفة أيضاً؛ لما فيها من الجهالة والاضطراب.

الثالث: أن قوله: "بأسانيد جيدة" ؛ لا يصح من ناحيتين:

الأولى: أن مدار تلك الأسانيد على سابق بن ناجية.

والأخرى: أنه مجهول، واضطرب عليه كما سبق؛ فإنى لإسناده الجودة؟!

ثم وقفت على وجه آخر من الاضطراب: فرواه ابن قانع في "معجم الصحابة" في ترجمة "سابق خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -" من طريق مصعب بن المقدام: أخبرنا مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره موقوفاً عليه لم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقلبه أيضاً فجعل سابقاً شيخ أبي سلام؛ وإنما هو شيخ أبي عقيل كما تقدم في رواية ابن بشر وغيره عن مسعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت