"مسنده" من طريق السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: في قول الله: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) ، قال: ... فذكره، والسياق للترمذي، وقال:
"حديث حسن غريب. والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن" .
قلت: وهو ثقة من رجال مسلم؛ لكن العلة من أبيه - وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة -؛ قال الذهبي:
"ما روى عنه سوى ولده" .
قلت: فهو مجهول العين. وقول الحافظ في "التقريب":
"مجهول الحال" !
لعله سبق قلم؛ فإن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعداً، وهذا لم يرو عنه غير ابنه إسماعيل؛ كما سبق عن الذهبي، وهو ظاهر كلام الحافظ في "التهذيب" ؛ حيث لم يذكر له راوياً غير ابنه.
وعليه؛ فتحسين الترمذي لإسناده غير حسن، لا سيما وقد أشار إلى أنه لا يروى إلا من هذه الطريق، وذلك بقوله:
"غريب" ؛ وهو ما صرح به البزار عقبه، فقال:
"لا يروى إلا من هذا الوجه" ، كما في "تفسير الحافظ ابن كثير" (٥/ ٢٠٨ - منار) ، ولم يعزه الحافظ إلا إليه، ففاته أنه عند الترمذي وابن حبان؛ وذلك مما يتعجب منه. ولكن الكمال لله وحده.