الفريابي: حدثنا سعد بن حفص: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
إن في الجنة نهراً طول الجنة، حافتاه العذارى قيام متقابلات، يغنين بأصوات حتى يسمعها الخلائق، ما يرون في الجنة لذة مثلها، فقلنا: يا أبا هريرة! وما ذاك الغناء؟ قال: إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس، وثناء على الرب عز وجل.
هكذا رواه موقوفاً. وعزاه المنذري (٤/ ٢٦٧) للبيهقي؛ وهو في "البعث" (٢١٣/ ٤٢٥) :
قلت: وإسناده جيد، ورجاله ثقات رجال "الصحيح" ؛ غير أبي عبد الرحيم - واسمه خالد بن أبي يزيد الحراني -، وهو ثقة. وأشار المنذري لتقويته.
وقد صح مرفوعاً أنهن يغنين بغير ذلك، فراجع "صحيح الجامع الصغير وزيادته" رقم (١٥٥٧) و (١٥٩٨) .
ثم رأيت تخريج الحديث لأخينا الفاضل علي رضا في تعليقه على كتاب أبي نعيم "صفة الجنة" (٣/ ٢٧٢-٢٧٣) ؛ صدره بقوله: "حسن" ! ثم انتقد بحق كلمة الهيثمي المتقدمة، وتكلم على رواة الطبراني واحداً بعد واحد، ولكنه سقط من قلمه أن يترجم لخالد بن يزيد بن أبي مالك - علة الحديث -، ومن غرائبه الدالة على سقط المشار إليه أنه بعد أن ترجم للراوي عنه - سليمان بن عبد الرحمن - بقول الذهبي:
"مفت ثقة، ولكنه مكثر عن الضعفاء" ؛ قال عقبه مباشرة:
"وأبوه: يزيد بن عبد الرحمن؛ صدوق ربما وهم" .