لقيت ابن عمر - قال إسحاق: - فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم، قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ! قلت: بلى! فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات؛ غير الحسن بن هادية، وقد أورده الحافظ في "التعجيل" لهذا الحديث، وقال:
"وعنه الزبير بن الخريت (وفي الأصل: الحريث، وهو تصحيف) ؛ ذكره ابن حبان في (الثقات) " .
وأورده أيضاً في "لسان الميزان" ، وقال:
"قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعرفه" .
وأما قول العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من "المسند":
"إسناده صحيح" ! فغير صحيح؛ لأنه جرى على الاعتداد بتوثيق ابن حبان، وقد عرف عند العلماء أن تو??يق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة له وحده، وهي:
أن الرجل إذا روى عنه ثقة، ولم يعرف عنه جرح؛ فهو ثقة عنده!
وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ "الثقات" ، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده، ومن العجائب أنه يقول في بعضهم: "روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟! " !! انظر ترجمة أيوب عن أبيه عن كعب بن سور من "اللسان" ، وانظر مقدمته أيضاً (١/ ١٤) .