قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق.
وبها أعله الهيثمي - وأشار إلى ذلك المنذري (١/ ٢١٧) -، فقال الهيثمي (٢/ ٢٥٢) :
"رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات" !
قلت: وفاتتهما علة ثانية؛ وهي:
الأخرى: الإرسال أوالإعضال، وذلك؛ لأن المزني هذا ليس صحابياً؛ كما توهم الطبراني فأورد الحديث في ترجمته من "المعجم" ؛ وتبعه على ذلك المنذري حين لم ينبه على ذلك، وتبعه الهيثمي! إلا أن الأول زاد في الإيهام بأن قرن الترضي عليه باسمه فقال:
"وعن إياس بن معاوية المزني رضي الله عنه ... " !
قلت: وإنما هو تابعي صغير؛ قال الحافظ في "القسم الرابع" من "الإصابة":
"وقد وهم من جعله صحابياً، وهو تابعي صغير، مشهور بذلك، وهو إياس القاضي المشهور بالذكاء، مات سنة إحدى وعشرين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وعشرين" .
من أجل ذلك صرح الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/ ٣٢٨) بأنه مرسل.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد" (١/ ٣) : حدثنا إسحاق بن