فهرس الكتاب

الصفحة 7313 من 11273

ابن حيان؛ كما ذكرنا.

ولا غرابة في أن يقع الدكتور الهراس - رحمه الله - في هذا الخطأ؛ فإنه ليس من العلماء في هذا الشأن، وإنما الغريب أن يقع فيه م له معرفة به؛ ألا وهو ابن عراق في "تنزيه الشريعة" ؛ كما كنت بينت ذلك في حديث آخر تقدم برقم (٢٦٥) .

ونحو ذلك؛ قول الحافظ ابن حجر في رسالة "من عاش بعد الموت" (ق ١٨/ ٢) :

"وهذا الإسناد لا بأس به، وهو أصرح ما رأيته في هذا الباب" !

مع أنه قد قال - قبل ذلك مباشرة -:

"أصل هذا الحديث في " الصحيح " باختصار، وليس فيه قصة إحياء الشاة" .

قلت: فإذا كان كذلك؛ أفلا تكون القصة منكرة، أو على الأقل شاذة؛ لمخالفتها لما رواه الثقات الذين لم يذكروها في حديث جابر؟!

وقد أخرجه البخاري في "مغازي الصحيح" ، وغيره؛ كالفريابي في "دلائل النبوة" ، والبيهقي أيضاً (١/ ١/ ١٣١/ ١-١٣٦/ ٢) ، وأحمد (٣/ ٣٧٧) من طرق عن جابر؛ دون ذكر إحياء الشاة.

ومن هذا التخريج والتحقيق؛ يتبين لك خطأ الشيخ حسن مرزوق الميداني (والظاهر أنه المعروف بحبنكة) في تقويته للقصة بقوله:

"وقد ثبت في حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع عظام الداجن بعد الأكل، فوضع يده عليها، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها" !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت