ابن حيان؛ كما ذكرنا.
ولا غرابة في أن يقع الدكتور الهراس - رحمه الله - في هذا الخطأ؛ فإنه ليس من العلماء في هذا الشأن، وإنما الغريب أن يقع فيه م له معرفة به؛ ألا وهو ابن عراق في "تنزيه الشريعة" ؛ كما كنت بينت ذلك في حديث آخر تقدم برقم (٢٦٥) .
ونحو ذلك؛ قول الحافظ ابن حجر في رسالة "من عاش بعد الموت" (ق ١٨/ ٢) :
"وهذا الإسناد لا بأس به، وهو أصرح ما رأيته في هذا الباب" !
مع أنه قد قال - قبل ذلك مباشرة -:
"أصل هذا الحديث في " الصحيح " باختصار، وليس فيه قصة إحياء الشاة" .
قلت: فإذا كان كذلك؛ أفلا تكون القصة منكرة، أو على الأقل شاذة؛ لمخالفتها لما رواه الثقات الذين لم يذكروها في حديث جابر؟!
وقد أخرجه البخاري في "مغازي الصحيح" ، وغيره؛ كالفريابي في "دلائل النبوة" ، والبيهقي أيضاً (١/ ١/ ١٣١/ ١-١٣٦/ ٢) ، وأحمد (٣/ ٣٧٧) من طرق عن جابر؛ دون ذكر إحياء الشاة.
ومن هذا التخريج والتحقيق؛ يتبين لك خطأ الشيخ حسن مرزوق الميداني (والظاهر أنه المعروف بحبنكة) في تقويته للقصة بقوله:
"وقد ثبت في حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع عظام الداجن بعد الأكل، فوضع يده عليها، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها" !