"صدوق له أوهام" .
وبه أعله الهيثمي، فقال (٤/ ١٣٣) :
"رواه أحمد، والبزار والطبراني في " الكبير "، وفيه صدقة الدقيقي، وثقه مسلم بن إبراهيم، وضعفه جماعة" !
قلت: وهذا يوهم أنه ليس فيه غيره ممن يعل به الحديث! وليس كذلك؛ فإن قيس بن زيد أورده الذهبي في "الميزان" ، وقال:
"قال الأزدي: ضعيف" .
وأقره هو والحافظ في "اللسان" ؛ إلا أن هذا زاد فقال:
"روى عنه أبو عمران الجوني، وأورد له أبو نعيم في " الصحابة " حديثاً مرسلاً، وقال: هو مجهول، ولا تصح له صحبة ولا رؤية" .
انظر "المعرفة" (٢/ ١٤٩/ ٢) .
قلت: وأما ابن حبان، فأورده في "الثقات" (٣/ ٢٢٠) على قاعدته في توثيق المجهولين، ولم يذكر عنه راوياً غير الجوني!
والظاهر أنه خفيت هذه العلة على المنذري أيضاً؛ فحسن إسناد الحديث، مع إيهام خلاف الواقع، فقال في "الترغيب" (٣/ ٣٦) :
"رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وأبو نعيم، وأحد أسانيدهم حسن" !
أما الإيهام؛ فما أظنه يخفى على من تأمل هذا التخريج والتحقيق؛ فإنه أوهم أن للحديث أكثر من إسناد واحد! وليس كذلك؛ فإن مداره على الدقيقي بإسناده