وضعفه غيرهم؛ منهم ابن حبان؛ إلا أنه اضطرب كلامه فيه، فضعفه جداً في أول ترجمته، ثم لينه في آخرها، فقال في "الضعفاء" (١/ ٣٥٠-٣٥١) :
"كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يجيء في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من سمعها أنها علمت عمداً" . ثم قال:
"والذي عندي في سويد: تنكب ما خالف الثقات من حديثه، والاعتبار بما روى مما لم يخالف الأثبات، والاحتجاج بما وافق الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه؛ لأنه يقرب من الثقات" !
وقد أشار الذهبي في "الميزان" إلى هذا التناقض؛ ورد تليينه إياه؛ فقال:
"وقد هرت (أي: طعن) ابن حبان سويداً، ثم آخر شيء قال: " وهو ممن أستخير الله فيه؛ لأنه يقرب من الثقات ". قلت: لا، ولا كرامة، بل هو واه جداً" .
ولخص الحافظ في "التهذيب" كلام ابن حبان بفقرتيه، فظهر فيه التناقض دون أن يشير أنه من ابن حبان، فقال:
"وضعفه ابن حبان جداً، وأورد له أحاديث مناكير، ثم قال: وهو ممن أستخير الله فيه؛ لأنه يقرب من الثقات" !
والحديث؛ قال الهيثمي (٤/ ٣١٣) :
"رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك، وقد وثقه دحيم وغيره، وبقية رجاله ثقات" . وقال المنذري (٣/ ٧٩/ ٣٥) :